تساقطات مارس تعيد التوازن إلى مخزون أكبر سدود المملكة بنسبة ملء تجاوزت 57%‎

أسفي كود1 أبريل 2025آخر تحديث : الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 3:08 مساءً
أسفي كود
اقتصادزوومفي الواجهة
تساقطات مارس تعيد التوازن إلى مخزون أكبر سدود المملكة بنسبة ملء تجاوزت 57%‎

أدى تحسن الظروف المناخية خلال شهر مارس، إلى انتعاش ملحوظ في مخزون سد الوحدة، أكبر سد على المستوى الوطني، بعد فترة طويلة من التراجع الحاد في منسوب مياهه، حيث أسهمت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة في تحسين وضعية السد بشكل تدريجي، مما يعكس التأثير المباشر للأمطار على استقرار الموارد المائية.

ويعتبر سد الوحدة المتواجد بإقليم تاونات، أحد أكبر السدود في إفريقيا، بحقينة تناهز 3 ملايير و522 مليون متر مكعب، يتموقع على واد ورغة أحد روافد واد سبو، على بعد 40 كيلومتر جنوب شرق مدينة وزان و60 كيلومتر شمال غرب مدينة فاس، وه وسد ترابي يتكون من حاجز رئيسي وحاجز الفج، يبلغ طوله حوالي 2600 متر، فيما يقدر طول جداره بحوالي 88 متر.

وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الطنطاوي، رئيس سد الوحدة، في تصريحه لموقع ـle360، أن هذا الصرح المائي الكبير، يعتبر المزود الرئيسي للماء الصالح للشرب لأزيد من 20 جماعة قروية بأقاليم تاونات ووزان وشفشاون، إلى جانب مياه السقي لأهم المدارات السقوية بالجهة والتي تقدر بـ115 ألف هكتار، 100 ألف هكتار في سهل الغرب و15 ألف هكتار في سافلة ورغة، فضلا عن دوره الأساسي في الحماية من الفيضانات التي كان يعانيها سهل الغرب وسافلة ورغة.

وإلى جانب كونه أكبر خزان بالمملكة، يعتبر سد الوحدة المساهم الرئيسي في تزويد سد سيدي محمد بن عبد الله الذي يزود مدن الرباط والدار البيضاء بالماء الشروب، عن طريق طلقات مائية مباشرة تصب في واد سب ومرورا بسد المنع بالقنيطرة لتصل إلى واد أبي رقراق، بالإضافة إلى كونه مصدرا مهما لإنتاج الطاقة الكهرومائية بسعة 400 جيجا واط / ساعة سنويا.

وقد عززت التساقطات المطرية الأخيرة، التي شهدتها جهة فاس مكناس، وبالضبط منذ السابع من شهر مارس، من الرفع من حجم الواردات المائية على مستوى سد الوحدة، فقد بلغ معدل التساقطات 232 ميليمتر، بحجم إضافي يناهز 630 مليون من الأمتار المكعبة على مستوى سد الوحدة، وتقدر بنسبة 70 في المائة من حجم المياه الموجودة بحوض سب وبأكمله، علما أن هذا الأخير يضم 11 سدا.

وأفاد نور الدين السرغيني، رئيس مصلحة التواصل والشراكة بوكالة الحوض المائي لسبو، في تصريح لـle360، أن هذه الواردات المائية التي سجلت بسد الوحدة، مكنت من الانتقال من نسبة 38 في المائة منذ بداية شهر مارس، إلى حدود 57,1 في المائة بتاريخ اليوم، أي زيادة صافية تقدر بـ18 في المائة.

وعلى ضوء هذه الحالة الجيدة، فالمخزون المائي بسد الوحدة سيمكن من ضمان تلبية الماء الصالح للشرب إلى أفق شهر مارس من سنة 2027، لفائدة أزيد من 200 ألف نسمة من ساكنة العالم القروي على صعيد كل من تاونات ووزان وشفشاون.

ولأول مرة منذ سنوات، تجاوزت نسبة ملء السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لسبو ونسبة 50 في المائة إلى غاية 28 من شهر مارس، حيث بلغ حجم الحقينة أزيد من 2،780 مليار متر مكعب، وهو ما مكن من تسجيل واردات مائية هامة على مستوى 11 سدا كبيرا، قدرت بحجم 852 مليون من الأمتار المكعبة.

أما على الصعيد الوطني، فقد بلغ المخزون الإجمالي للسدود بمختلف الأحواض المائية، أزيد من 6 ملايير و326 مليون متر مكعب، بنسبة ملئ تجاوزت 37،8 في المائة، أي بزيادة أكثر من مليار و567 مليون متر مكعب في أسبوعين فقط.

ورغم هذا التحسن في الموارد المائية، خصوصا على مستوى الحوض المائي لسبو، الذي يتميز باقتصاد زراعي وصناعي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لترشيد استهلاك المياه وضمان استخدامها بشكل مستدام وأكثر فاعلية، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي تؤثر على مستوى التساقطات في بلادنا.

المصدرعن موقع le360

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)